الشيخ محمد الصادقي الطهراني
118
تاريخ الفكر والحضارة
الكنيسة : اهتم بولس مؤسس المسيحية اليوم بتأسيس كنائس المدن والمقاطعات التي يكرز فيها فجعل على رأس كل كنيسة ممثلا عنه يدعى أسقفا ، ويساعد الأسقف عدد من القسس والشمامسة ، وتكاثرت الكنائس وتكتلت في كل ولاية ، فعلت بذلك مرتبة أسقف كنيسة العاصمة وولايتها على الولايات ، فعلت بذلك مرتبة أسقف إسكندرية في مصر وأسقف قرطاحة في شمال إفريقيا ، اما روما عاصمة الإمبراطورية فقد اختارها بطرس هامة الرسل مركزا له فكانت لها الأولوية بين سائر الاسقفيات ولا تزال البابوية اليوم وريثة هذا الواقع . آباء الكنيسة : ان فئة من القديسين اكملوا عمل الرسل والشهداء ولقبوا بآباء الكنيسة ، إذ وطدوا أركان الكنيسة وتعمقوا بجذور العقيدة والايمان ، واعتبرو ما خلفوه من مؤلفات حجر الأساس بالنسبة للاهوت . وفي القرن السادس عشر عندما قام الاصلاح البروتستانتي والكاثوليكي أحس المصلحون انهم بحاجة للعودة إلى ما كتبه آباء الكنيسة ، ومن مشاهيرهم بين الشرقيين ( افرام السرياني ) و ( يوحنا الذهبي الفم ) وفي الغرب ( اغسطينوس ) و ( ايروتيموس ) مترجم الكتاب المقدس إلى اللغة اللاتينية . تأثير المسيح : . . ومما لا يربه شك ان السيد المسيح بتعاليمه النيرة المشرقة كسر ثورة المادية الإسرائيلية وسواها ، وحرض الجماهير على الاقبال إلى الروحانيات والاخلاق ، ولولا التحريفات والتشويهات البولصية القاضية على تعاليم المسيح ، لاصبحت المسيحية من أعظم الوسائل لترقية الإنسان في العقائد الصالحة والاعمال الحسنة ، ومذ نشبت في المسيحية العقائد الوثنية والإباحية والاريحية ، أصبحت المسيحية ستارا وتبريرا لكثير من الاعمال الشريرة والعقائد الخرافية